كتب: عبد الرحمن سيد
تصاعد الحضور الأمريكي في مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة، بعدما أعلنت القيادة
المركزية الأمريكية «سنتكوم» اليوم الأحد، تغيير مسار 70 سفينة وتعطيل 3 سفن منذ استئناف
الحصار البحري على إيران، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السفن
الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة أثناء عبورها الممر المائي الحيوي.
وأكد ترامب أن هذا الدور يأتي في إطار التحركات الأمريكية لتأمين حركة السفن
عبر مضيق هرمز، فيما نشر عبر حسابه الرسمي على منصة «تروث سوشال» صورة للمضيق، وعلق
عليها بالقول إنها «أرض أمريكية جديدة»، في رسالة تعكس الأهمية التي توليها الإدارة
الأمريكية للممر البحري الاستراتيجي.
وتزامن ذلك مع ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة، إذ أفادت صحيفة «نيويورك بوست»
بأن حركة المرور عبر مضيق هرمز زادت بنحو 400% خلال الأسبوعين الماضيين، مع اتجاه السفن
بشكل متزايد إلى استخدام ممر تدعمه الولايات المتحدة للعبور، في ظل الإجراءات الأمنية
الجديدة المحيطة بحركة الملاحة.
وأظهرت بيانات مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، التي استندت
إليها الصحيفة، عبور ما يقرب من 200 سفينة للمضيق خلال الأسبوع الماضي، مقابل 150 سفينة
في الأسبوع السابق، بينما بلغ العدد 40 سفينة فقط قبل أسبوعين، ما يعكس تسارعًا واضحًا
في حركة المرور البحرية خلال فترة زمنية قصيرة.
ورغم هذه الزيادة الكبيرة، وصلت حركة المرور الإجمالية على طول طريق العبور
إلى نحو 20% من مستويات ما قبل الحرب، وفقًا لما أوردته «نيويورك بوست»، وهو مستوى
يظل بعيدًا عن معدلات الحركة المعتادة للمضيق قبل اندلاع الحرب.
وتزداد أهمية هذه الأرقام بالنظر إلى الدور الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة الطاقة
العالمية، إذ كان يمر عبره في أوقات السلم ما يقرب من 20% من النفط المنقول بحرا في
العالم، ما يجعل أي تغير في مستوى الملاحة عبره موضع اهتمام واسع بالنسبة لحركة التجارة
والطاقة الدولية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المشهد الملاحي في المضيق يمر بمرحلة جديدة،
تجمع بين ارتفاع أعداد السفن العابرة وتوسع الدور الأمريكي في تأمين حركة المرور، بعدما
أعلنت «سنتكوم» تغيير مسار عشرات السفن وتعطيل 3 سفن، بينما أكد ترامب مرافقة أكثر
من ألف سفينة خلال عبورها.

